سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
610
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
وذكرت لكم مصادره من كتبكم ومسانيدكم ، ولكن بالمناسبة أقول : إنّ ابن حجر الهيثمي وهو ممن لا يتّهم عندكم بشيء بل لا ينكر أحد تعصّبه في مذهبه ، وتمسّكه بطريقة أهل السنّة والجماعة . قال في كتابه الصواعق المحرقة / الفصل الأول من الباب الحادي عشر عند ذكره الآيات الكريمة النازلة في شأن أهل البيت عليهم السّلام . فيقول في ذيل « الآية الرابعة » قوله تعالى : وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ « 1 » : « أخرج الديلمي » عن ابن سعيد الخدري أنّ النبي ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) قال : « وقفوهم إنهم مسؤولون عن ولاية عليّ » . وكأنّ هذا هو مراد الواحدي بقوله : روي في قوله تعالى : وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ، أي عن ولاية عليّ وأهل البيت . . . قال ابن حجر : وأخرج الترمذي وقال : حسن غريب ، إنه ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) قال : « إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي : أحدهما أعظم من الآخر ، كتاب اللّه عزّ وجلّ ، حبل ممدود من السّماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ؟ ! » . قال : « وأخرجه أحمد » في مسنده بمعناه ولفظه : « إنّي أوشك أن ادعى فأجيب ، وإني تارك فيكم الثقلين : كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ، وإنّ اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض . فانظروا بم تخلفوني فيهما ؟ ! » وسنده لا بأس به . وفي رواية : إنّ ذلك كان في حجة الوداع . وفي [ رواية ] أخرى : مثله - يعني : كتاب اللّه - كسفينة
--> ( 1 ) سورة الصافات ، الآية 24 .